650 · ص279 · ج3
لُبْسُ الحَريرِ للنِّسَاءِ الكِبَارِ والصِّغَارِ
(١١٤٧) السؤال: الحَريرُ للنِّساءِ للكِبار والصِّغار؟
الجواب: نعم -ورَخَّص فيه-.
[مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (ص ٣٥٠)]
* * *
لُبْسُ العَمَائِم الَّتِي بِهَا طَرَفٌ حَرِيرٌ
وَنَسْجُ مَا لا يَسْتَعْمِلُه إلاَّ الرِّجَالُ إذا كَانَ حَرِيراً خَالِصاً
(١١٤٨) السؤال: هل بأسٌ في العَمائم التي بها طَرَفُ حَريرٍ وقَدْرُ الطِّرْزِ شِبْرٌ، غير أنَّه بين كُلِّ [أصبَعٍ فاضِلٌ] من [غِلَظِ] القَلَم الدَّقيق كِتَّانٌ أو قُطْنٌ، أم لا؟ العَمائمُ الكبيرةُ القُطْنُ التي بها ما يُسمِّيه الناس «باشابكا» ومقدارُه ذِراعٌ أو أكثر، منه إبْرَيْسمٌ ١ ظاهرٌ؛ يجوزُ استعمالُها أو لا؟ والمستعملُ الملابسَ المُحرَّمة على الرِّجال [والعامِل فيها، ويغلب على ظَنِّه] أنَّ مآلهَا إلى من يَحرُم عليه [لُبسُها؛ يأثَمُ] أم لا؟
الجواب: لا بأس بالعَمائم المذكورة؛ لغَلَبة المُباح على ما فيها من الحرير.
وأمَّا نَسْج ما لا يستعملُه إلَّا الرِّجال؛ إذا كان حريراً خالصاً، فإنَّه يُكْره نَسْجُه كراهةً شديدةً؛ لأنَّه إعانَةٌ على العصيان [لمن] يلبَسُه، ولا يَبْعُد تَحريم نَسْجِه. ولا يُكْره ما يختَصُّ به النِّساءُ؛ كالعَصائِب ٢ والمَقانِع ٣، وإن استعمله الفريقان؛ فالكراهة في نَسْجِه أخفُّ من كَراهَة ما يختصُّ به الرِّجالُ؛ كالعَمائم والمَناطِق والطَّيْلَسان، والله أعلم.
[فتاوى العز ابن عبد السلام (ص ٨٤ - ٨٥)]
* * *
١ الإبْرَيسم: الحرير المخلوط بالقُطْن. تكملة المعاجم العربية (١٦٧).
٢ العصائب، جمع عصابة، وهي ما يُعَصَّبُ به الرأسُ ويُشَدُّ. لسان العرب (١/ ٦٠٢).
٣ المقانع: جمع قناع ومِقنعة، وهو ما تتقَّنع به المرأة من ثوب تغطي رأسها ومحاسنها به. لسان العرب (٨/ ٢٩٧).