← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة صناعة الحلال
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
155 · ص334 · ج1
والله سبحانه وتعالى أعلم. [الفتاوى الإسلاميَّة من دار الإفتاء المصرية (٧/ ٢٥٧٥ - ٢٥٧٦)] * * * (٣١١) السؤال: ما قولكم في (البوزة) المتَّخَذة من نحو الشَّعير؛ هل شُرْبُها حَرامٌ وموجبٌ للحدِّ؟ وهل هي نَجِسةٌ؟ وهل كذلك اللَّبن الذي اشتدَّت حُموضَتُه وصار مُسْكِراً؟ أفيدونا الجواب. الجواب: الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على سيِّدنا محمَّدٍ رسول الله. نعم البوزة المتَّخَذة من الشَّعير أو نحوه المُسْكِرة -أي المُغَيِّبة للعَقْل مع النَّشْوَة والطَّرَب- نَجِسَةٌ، وشُرْبُها حَرامٌ ومُوجِبٌ للحَدِّ، وكذلك اللَّبَنُ الذي صار مُسْكِراً، وكذا سائر المُسْكِرات من النَّبيذِ وحِجامَةِ النَّخْلِ ١، وغيرها. وروى أبو داود عن عائشة رضي الله سبحانه وتعالى عنها أنَّها قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ مِنْهُ الفَرَقُ فَمِلْءُ الكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ)، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ) رواه الطَّبرانيُّ عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اجْتَنِبُوا مَا أَسْكَرَ) رواه الحُلْوانيُّ عن عَلِيٍّ؛ قاله في (الجامع الصَّغير)، وروى اللَّخْمِيُّ عن أنسٍ رضي الله عنه أنَّه قال: (حُرِّمَتِ الخَمْرُ وَمَا نَجِدُ خَمْرَ الأَعْنَابِ إِلَّا قَلِيلًا، وَعَامَّةُ خَمْرِنَا حِينَ ذَاكَ نَبِيذُ البُسْرِ وَالتَّمْرِ). وفي البخاريِّ أنَّ عمر بن الخطَّاب رضي الله سبحانه وتعالى عنه خَطَبَ على المنبر فقال: (إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: العِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالعَسَلِ. وَالخَمْرُ مَا خَامَرَ العَقْلَ) أراد رضي الله سبحانه وتعالى عنه أنَّ الخَمْرَ ليست مقصورةً على هذه الأشياء الخمسة
١ حِجامَة النَّخل: ماء العصير المُتَّخذُ من جُمَّار النخل، ويُسمَّى (اللاقمي)، وهو مشهور في بلاد المغرب. انظر: www.aljazeera.net/news/healthmedicine
→ prev 155 / 1187 next ←