976 · ص215 · ج2
فَسَقَتْهُ إِيَّاهُ، فَغُفِرَ لَهَا بِهِ) رواه مسلم في صحيحه.
وكما حثَّ الإسلام على الإحسان، وأوجبه لمن يستحقُّه، نهى عن خلافه من الظُّلْم والتَّعدِّي، فقال تعالى: {وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: ١٩٠]، وقال تعالى: {وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا} [الفرقان: ١٩].
وفي (صحيح مسلم) أنَّ ابن عمر رضي الله عنهما مرَّ بنَفَرٍ قد نصبوا دجاجة يترامونها، فلمَّا رأوا ابن عمر تفرَّقوا عنها، فقال ابن عمر: (مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ إِنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا).
وفيه عن أنس رضي الله عنه: (نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ)، أي أن تُحبَس حتَّى تموت.
وفي رواية عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: (لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا).
وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما: (أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّحْلَةِ، والنَّمْلَةِ، وَالهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ) رواه أبو داود بإسناد صحيح.
وفي (صحيح مسلم) أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ؛ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ هِيَ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ).
وفي (سنن أبي دواد) عن أبي واقد قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ)، وأخرج الترمذي (مَا قُطِعَ مِنَ الحَيِّ فَهُوَ مَيِّتٌ).
وعن أبي مسعود قال: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي سَفَرٍ، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءَتِ الحُمَّرَةُ، فَجَعَلَتْ تُفَرِّشُ بِجَنَاحَيْهَا عَلَى مَنْ تَحْتَهَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا. وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا، فَقَالَ: مَنْ حَرَّقَ