525 · ص541
قال ابن كثير - رحمه الله -: "وقد ورد في ذلك حديث ذكره ابن عساكر في آخر ترجمة المسيح - عليه السلام - في كتابه عن عائشة مرفوعًا أنه يُدفن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، وعمر في الحجرة النبوية، ولكن لا يصح إسناده" ١.
وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -: "وروي عنها في حديث لا يثبت أنها استأذنت النَّبي - صلى الله عليه وسلم - إن عاشت بعده أن تُدفن إلى جانبه فقال لها: وأنى لك بذلك وليس في ذلك الموضع إلا قبري وقبر أبي بكر وعمر وعيسى ابن مريم" ٢.
أما قوله: (ثم تخرب الكعبة)، فهو صحيح، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة» ٣.
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ذو السويقتين» هما: تصغير ساقي الإنسان لرقَّتهما وهي صفة سوق السودان غالبًا، ولا يعارض هذا قوله تعالى: {حَرَمًا آمِنًا} ٤؛ لأنَّ معناه آمنًا إلى قرب القيامة ٥.
وخرابه يكون بعد رفع القرآن من صدور الناس ومن المصاحف، وذلك بعد موت عيسى - عليه السلام - ٦.
٢ - خروج يأجوج ومأجوج.
فقيل: هما اسمان أعجميان مُنعا من الصَّرف للعلمية والعُجمة، وعلى هذا
١ البداية والنهاية ٢/ ٥٢٧.
٢ فتح الباري ٧/ ٦٦.
٣ أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب هدم الكعبة, ١/ ٥٩٢، رقم ١٥٩٦.
٤ سورة القصص: ٥٧.
٥ شرح النووي على مسلم ١٨/ ٣٥.
٦ ينظر: تفسير القرطبي ١٣/ ٢٣٤.