← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا
عبد الهادي العمري العقيدة
A− A+
438 · ص452
ثانيًا: استدلال ابن عجيبة على الإيمان بالكتب قال في تفسيره لقول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} ١، ... وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ أي: جنس الكتاب، فتدخل الكتب المتقدِّمة كلها، ومن يكفر بشيءٍ من ذلك فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا" ٢. ويستدل ابن عجيبة على منزلة الإيمان بالكتب بحديث جبريل - عليه السلام -: ... قال: فأخبرني عن الإيمان قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ... » ٣ ٤. وقد ورد في نصوص الوحيين ذكر بعض أسماء الكتب التي أنزلها الله - عز وجل - على رسله وهي: ١ - القرآن الكريم: وهو الكتاب الذي أُنزل على نبيِّنا محمَّد - صلى الله عليه وسلم -. قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى} ٥. والقرآن له عِدَّة أسماء منها: (الفرقان) قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} ٦.
١ سورة النساء: ٣٦. ٢ البحر المديد ١/ ٥٧٥. ٣ أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل النبي عن الإيمان والإسلام والإحسان، ١/ ٣٣، رقم ٥٠. ٤ مخطوط الأربعين في الأصول والفروع، ل/٢. ٥ سورة البقرة: ١٨٥. ٦ سورة الفرقان: ١.