633 · ص652
المبحث الثاني:
زيادة الإيمان ونقصانه
أولًا: أدلة زيادة الإيمان ونقصانه من القرآن
قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} ١.
وقال تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} (٢.
قال ابن كثير - رحمه الله -: "وهذه الآية من أكبر الدلائل على أنَّ الإيمان يزيد وينقص كما هو مذهب أكثر السَّلف والخلف من أئمَّة العلماء" (٣.
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} (٤.
وقال تعالى: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} ٥ (.
قال الكرماني - رحمه الله -: "فإن قلتَ: هذه الآيات دلَّت على الزيادة فقط، والمقصود بيان الزيادة والنقصان كليهما قلت: كلُّ ما قبل الزيادة لا بدَّ وأن يكون قابلًا للنُّقصان ضرورة" ٦.
١ سورة الفتح: ٤.
٢ سورة التوبة: ١٢٤.
٣ تفسير القرآن العظيم ٢/ ٤٠٢.
٤ سورة محمد: ١٧.
٥ سورة الأحزاب: ٢٢.
٦ الكواكب الدراري ١/ ٧١.