410 · ص422
المبحث الأول:
معنى الإيمان بالملائكة
أولًا: تعريف الملائكة لغةً
جمع مَلَك، وأصله مألك، ... وحذفت الهمزة؛ للتخفيف فأصبحت (مَلَك)، واختلف اللغويون في اشتقاقه، على قولين:
القول الأول: أنَّه جامدٌ غير مشتق.
القول الثاني: أنَّه مشتَّقُّ من الألوكة وهي الرِّسالة ١.
قال الجوهري: "والمَلَك من الملائكة واحدٌ وجمع، قال الكسائي: أصله مألك بتقديم الهمزة، من الألوك وهى الرسالة، ثم قُلِبت وقُدِّمت اللَّام فقيل ملاك ... ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال، فقيل مَلَك، فلما جمعوه ردوها إليه فقالوا: ملائكة وملائك أيضًا" ٢.
وقال ابن عجيبة: " (والملائكة): جمعُ تكسير، يجوز في فعله التذكير والتأنيث، وهو أحسن، تقول: قام الرِّجال وقامت الرِّجال، فمن قرأ: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ} ٣، فعلى تأويل الجماعة، ومن قرأ: {فَنَادَاهُ}، أراد تنزيه الملائكة عن التأنيث، ردًّا على الكُفَّار" ٤.
١ ينظر: تهذيب اللغة ١/ ١٨٤.
٢ الصحاح ٤/ ١٦١١.
٣ سورة آل عمران: ٣٩.
٤ البحر المديد ١/ ٣٤٩.