← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا
عبد الهادي العمري العقيدة
A− A+
203 · ص214
رابعًا: تعريف ابن عجيبة لتوحيد الربوبية لغة قال ابن عجيبة: " (رب) مصدر بمعنى التربية، وهو تبليغ الشيء إلى كماله شيئًا فشيئًا، ثم وصف به للمبالغة كالصوم والعدل، وقيل هو وصف من ربَّه يربُّه، وأصله: ربَبَ، ثم ادغم، سُمِّي به المالك؛ لأنه يحفظ ما يملكه ويربيه" ١. خامسًا: تعريف التوحيد اصطلاحًا قال ابن عجيبة: "الحقُّ واحد في ذاته وفي صفاته، وفي أفعاله فلا شيءَ قبله ولا شيءَ بعده ولا شيءَ معه" ٢. وعرَّفه بقوله: "إفراد الحق بالوجود في الأزل والأبد" ٣. وقال أيضًا: "نهاية توحيد الواصلين من العارفين والمريدين السائرين: توحيد الذات، فلا يشهدون إلا الله، ولا يرون معه سواه" ٤. بل ذهب إلى أبعد من هذا حين قال في موضع آخر: "كلُّ ما يدلُّ على التوحيد من الألفاظ يكفي في الدخول في الإسلام" ٥. وهذه التعاريف التي أوردها ابن عجيبة للتوحيد قد اشتملت على مخالفات عقدية وهي: ١ - أنه في التعريفات السابقة لا يقرر إلا توحيد الربوبية فقط وأخرج منه التوحيد الذي بعث به الرُّسل عليهم السلام وخلق الخليقة من أجله ألا وهو توحيد الألوهية.
١ البحر المديد ١/ ٥٤. ٢ إيقاظ الهمم، ٧١. ٣ معراج التشوف إلى حقائق التصوف، ص ٢٩. ٤ البحر المديد ٢/ ٦٦. ٥ المرجع نفسه ١/ ٦٩.