478 · ص493
المبحث الثاني:
الفرق بين النبي والولي ١
أولًا: تعريف الولي في اللُّغة والاصطلاح
الوَلْيُ بمعنى: القُرْب، والدُّنُو، والمطرُ بعد المطر، والوَليُّ: الاسم منه، ومعناه: المُحِبُّ، والنَّصير، والصَّاحب، والرَّب، والنَّاصر ... ٢.
وأمَّا تعريفه الاصطلاحي فقد عرَّفه ابن تيمية - رحمه الله - بقوله: "وقد قيل إن الولي سُمِّي وليًّا من موالاته للطاعات أي متابعته لها، ويقابل الولي العدو على أساس من القرب والبعد" ٣.
أما ابن عجيبة فيعرِّف الوليَّ بقوله: "هو العارفُ الصُّوفي الذي ارتفع عنه الحجاب حتى دخل مقام الشهود والعيان وفتحت له ميادين الغيوب فلم يحجبه عن الله شيء" ٤.
ثانيًا: رأي ابن عجيبة في الوليِّ والنَّبي
١ - الوليُّ مساوٍ للنَّبي، يقول: "ما قيلَ في النَّبيِّ يُقَالُ في الوَليِّ" ٥.
٢ - الوليُّ يرثُ النَّبيَّ ويزاحمه في جُلِّ المراتب، يقول: "أولياء هذه الأُمَّة أي: العارفون بالله يزاحمون الأنبياء والرُّسل في جُلِّ المراتب" ٦.
١ تقدم تعريف النَّبي، ص ٤٧٣ - ٤٧٧.
٢ ينظر: المعجم الوسيط ٢/ ١٠٥٨.
٣ الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، ص ١٦.
٤ الفهرسة، ص ٤١.
٥ الفتوحات الإلهية، ص ٢٤٦.
٦ منازل السائرين والواصلين، ص ٢٥٤.