715 · ص737
يقول الشاطبي - رحمه الله -: "إنهم يعتمدون في كثيرٍ من الأحكام على الكشف والمعاينة، وخرق العادة فيحكمون بالحل والحرمة ويثبتون على ذلك الإقدام والإحجام" ١.
ويقول الصنعاني - رحمه الله -: "إن أكثر الكرامات التي شاعت بين العوام وحازت على عقول الخواص كذب من العوام الذين هم فتنة دين الإسلام أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور العلم وهم الهمج الرعاع" ٢.
رابعًا: أقسام الكرامات
١ - الكرامة الحسيَّة، وعرَّفها ابن عجيبة بقوله: "هي خرق الحسِّ العادي، كالمشي على الماء، والطيران في الهواء، وطي الأرض، ونبع الماء، وجلب الطعام، والاطلاع على المغيَّبات، وغير ذلك من خوارق العادات" ٣.
٢ - الكرامة المعنويَّة، وعرَّفها بـ: "استقامة العبد مع ربه في الظاهر والباطن، وكشف الحجاب عن قلبه، حتى عرف مولاه، والظفر بنفسه، ومخالفة هواه، وقوة يقينه، وسكونه وطمأنينته بالله" ٤.
وذكر نماذج للكرامات الحسيَّة فقال: "فمنها وضع البركة في الطعام وغيره، حتى يكثر القليل، ويكفي اليسير، وهذا مشاهد لأولياء الله كثيرًا" ٥.
ومنها: "تيسير دراهم أو دنانير أو كليهما مما تدعو إليه الحاجة، وقد كان
١ الاعتصام ١/ ٢٧١.
٢ الإنصاف في حقيقة الأولياء ومالهم من الكرامات والألطاف، ص ٦٩.
٣ إيقاظ الهمم، ص ٣١٧.
٤ المرجع نفسه، ص ٣١٧.
٥ اللوائح القدسية، ص ١٢٠.