← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا
عبد الهادي العمري العقيدة
A− A+
458 · ص473
المبحث الأول: الإيمان بالرسل والأنبياء عمومًا أولًا: تعريف النَّبي والرَّسول في اللغة يرجع معنى النبأ في اللغة إلى الخبر، قال الخليل: "النَّبأُ مهموزٌ: الخَبَرُ، وإنَّ لفُلانٍ نبأً، أي: خَبَرًا، والفِعلُ نبَّأته وأنبأته واستنبأته، والجميع الأنباء، والنَّبأَةُ: النَّغْيةُ، وهو صوتٌ يُشَكُّ فيه ولا يُتَيَقَّنُ .. والنَّبأة، والبَغمةُ، والطَّغْية، والعَضْرةُ، والنَّغْيةُ بمعنًى واحد، والنُّبوَّة، لولا ما جاء في الحديث لَهُمِزَ، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُنباء الأنباء عن الله - عز وجل -، والنَّبيُّ، يقال: الطَّريق الواضحُ يأخُذُكَ إلى حيثُ تُريد" ١. ويرجع معنى الرَّسول في اللُّغة إلى الاسترسال، واللِّين، قال الخليل: "الرَّسْلُ: الذي فيه استرسالٌ ولين، وناقةٌ رَسْلةُ القوائم أي: سَلِسَةٌ لَيِّنَةُ المَفاصِل ... والرَّسَلُ: جماعاتُ الإِبِل، والرَّسَلُ: القَطيعُ من كلِّ شيءٍ، وجمعه إرسال، والرَّسَلُ يُذَكَّر ويؤنَّث، والرِّسلُ: الهَيْئةُ والسُّكُون، يقال: تَكَلَّمْ على رِسْلِكَ ... والرُّسُل: جمع الرَّسُولِ، وفي لغةٍ: هي رسولٌ وهُنَّ رَسُولٌ، والرسائل جمع الرِّسالة" ٢. أمَّا النُّبوة فهي خبرٌ خاصٌّ يكرِّم الله - عز وجل - به من يصطفيه من عباده ليطلعه على شريعته بما فيها من الأوامر والنواهي، والوعظ، والإرشاد، والوعد، والوعيد ٣. والرِّسالة هي: سفارة العبد بين الله - عز وجل - وبين ذوي الألباب من خلقه ليصلح بها مناحي حياتهم، ومصالحهم الدنيوية، والأخروية ٤.
١ العين ٨/ ٣٨٢. ٢ العين ٧/ ٢٤٠ - ٢٤١. ٣ ينظر: المنهاج في شعب الإيمان ١/ ٢٣٩. ٤ ينظر: شعب الإيمان ١/ ١٥٠.