← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا
عبد الهادي العمري العقيدة
A− A+
519 · ص535
وقال الحافظ ابن رجب - رحمه الله -: "وقد جعل الله انشقاق القمر من علامات اقتراب الساعة كما قال تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} ١ وكان انشقاقه بمكة قبل الهجرة" ٢، وعن أنس - رضي الله عنه - أنَّ أهل مكة سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر" ٣. ٣ - قطع الأرحام ٤. جاءت أدلة الكتاب والسُّنَّة محذِّرةً من قطيعة الرحم؛ لأنَّها سببٌ للَّعنة والحرمان من دخول الجنَّة، قال الله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} ٥. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقوم السَّاعة حتى يظهر الفحش والتفاحش وقطيعة الرحم وسوء المجاورة» ٦.
١ سورة القمر: ١. ٢ الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثت بالسيف بين يدي الساعة، ص ١٠. ٣ أخرجه مسلم، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب انشقاق القمر، ٤/ ١١٥٨، رقم ٢٨٠٢. ٤ ينظر: البحر المديد ٥/ ٣٦٦، و ٥/ ٣٧١. ٥ سورة محمد: ٢٢. ٦ أخرجه أحمد ٢/ ١٦٢، رقم ٦٥١٤، والحاكم ٤/ ٥٥٨، رقم ٨٥٦٦, وقال: صحيح الإسناد, وأخرجه أيضًا: عبد الرزاق ١١/ ٤٠٤، رقم ٢٠٨٥٢، والحسين بن الحسن المروزي في زوائده على الزهد، لابن المبارك، ص ٥٦٠، رقم ١٦١٠، والبزار ٦/ ٤٠٩، رقم ٢٤٣٥، والحديث صحيح، صحَّحه الألباني في الصحيحة ٥/ ٣٦١، رقم ٢٢٨٨.