← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا
عبد الهادي العمري العقيدة
A− A+
518 · ص534
السَّابقة: أي أمارات اقترابها كقوله تعالى: {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى أَزِفَتِ الْآزِفَةُ} ١، وكقوله جلَّت عظمته: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} ٢، وكقوله - عز وجل -: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} ٣، وقوله - عز وجل -: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} ٤ , فبعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أشراط السَّاعة؛ لأنَّه خاتم الرُّسل الذي أكمل الله تعالى به الدين، وأقام به الحُجَّة على العالمين، وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - بأمارات السَّاعة وأشراطها، وأبان عن ذلك وأوضحه بما لم يؤته نبي قبله ... " ٥. وقال القرطبي - رحمه الله - وهو يتحدَّث عن أشراط الساعة-: "أوَّلُها النَّبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه نبيُّ آخر الزمان وقد بعث وليس بينه وبين القيامة نبي" ٦. وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب احمرَّت عيناه, وعلا صوته, واشتدَّ غضبه، حتى كأنَّه منذرُ جيش, يقول: صبَّحكم ومسَّاكم، ويقول: «بُعثت أنا والسَّاعة كهاتين» ويقرن بين أصبعيه السَّبابة والوسطى ... " ٧. وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى إذا انفلق القمر فلقتين فكانت فلقة وراء الجبل وفلقة دونه فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اشهدوا» ٨.
١ سورة النجم: ٥٦ - ٥٧. ٢ سورة القمر: ١. ٣ سورة النحل: ١. ٤ سورة الأنبياء: ١. ٥ تفسير القرآن العظيم ٧/ ٣١٥. ٦ التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة ٣/ ١٢١٩. ٧ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب تخفيف الصلاة والخطبة، ٢/ ٥٩٢، رقم ٨٦٧. ٨ أخرجه مسلم، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب الدخان، ٨/ ١٣٢، رقم ٢٨٠٠.