402 · ص413
والحادثُ: ضد القديم، والعممِ: العام، والمراد هنا الموت الذي يعمُّ جميع الخلق وما بعده من أهوال الموقف والصراط والميزان وغير ذلك من الأهوال ... ثم نادى ١ مسؤوله المهم من حاجته بعد تقدُّم الوسيلة التصريح بالكرم المشعر ببراعة الاستهلال على قضاء حاجته، ومضمون هذا الكلام مؤذن بحصول الثواب" ٢.
وأقرَّ الاستغاثة به في شرحه لهذا البيت:
ومن هو الآية الكبرى لمعتبرٍ ... ومن هو النعمةُ العظمى لمغتنم
"الشرح: يقول - رحمه الله - ٣ متمِّمًا للاستغاثة به واصفًا له بوصفين عظيمين عطفهما على ما قبله، أي: يا مَن قصده الطالبون فسعدوا بما طلبوا، ... " ٤.
وفي قوله:
يا خيرَ مَنْ يمَّمَ العافون ساحَتَهُ ... سعيًا وفوق متون الأَيْنُقِ الرُّسُمِ ٥
٤ - التوجه إلى الأولياء بالدعاء والاستغاثة بهم
يقول ابن عجيبة: "فإن تعذَّر عليه ٦ الوصول إلى الشيخ وقد عرض له مرضٌ
١ يقصد البوصيري.
٢ شرح البردة، ص ٣١٠.
٣ يقصد صاحب البردة البوصيري.
٤ المرجع السابق، ص ٢٤٠، وسيأتي في مبحث خاص عن عقيدته في الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
٥ شرح البردة له، ص ٢٣٨.
وقد شرح ابن عجيبة هذا البيت شرحًا لغويًّا فقال: يمَّم تيمُّمًا: قصد، والعافون: الطالبون، والاستعفاء: طلب العفو، والمتين: القوي، والأينُق: جمع ناقة، والرُّسُم: جمع رسوم وهي الناقة الشديدة التي تؤثر في الأرض لشدة وطئها، وقد طوَّع البيت لما يعتقده في تصوفه، ولا غرو في ذلك، فلقد سبق أن شرح الآجرومية شرحًا صوفيًّا.
٦ يقصد المريد.