← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا
عبد الهادي العمري العقيدة
A− A+
401 · ص412
المشاهد، ولا شرع لأُمَّته مناسك عند قبور الأنبياء والصالحين، بل هذا من دين المشركين الذين قال الله فيهم: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} ١ "، ٢. وفعلهم هذا كفعل قوم نوح - عليه السلام -. قال الصنعاني في داليته: وكم هتفوا عندَ الشدائدِ باسمِها ... كما يهتفُ المضطرُّ بالصَّمَدِ الفرد وكم عقروا في سوحها من عقيرةٍ ... أُهلَّت لغير الله جهرًا على عَمْد وكم طائفٍ حولَ القبورِ مُقَبِّلٍ ... ومستلمِ الأركانِ منهنَّ بالأيدِي ٣ ٣ - التوجه إلى الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - بالدُّعاء والتوسُّل والاستغاثة كثرت أشعار المتصوفة التي يقررون بها التوجه بالدعاء والتوسل والاستغاثة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. قال البوصيري ٤: يا أكرمَ الخلقِ مالي من ألوذُ بِهِ ... سواك عند حلولِ الحادثِ العممِ ٥ شرحه ابن عجيبة بقوله: لاذ به لوذًا ولياذًا: التجأ إليه، والحلول: النزول،
١ سورة نوح: ٢٣. ٢ منهاج السُّنَّة النبوية ١/ ٤٧٦. ٣ ديوان الصنعاني، ص ١٩. ٤ هو: محمد بن سعيد بن حماد البوصيري، من شعراء الصوفية، من قصائده: الكواكب الدرية في مدح خير البرية، المشهورة بمسمَّى (البردة)، توفى سنة ٦٩٤ هـ. ينظر: الوافي بالوفيات ٢/ ٢٠٥، الأعلام ٦/ ١٣٩، معجم المؤلفين ١/ ٢٨. ٥ البردة، ص ٢٠٧.