594 · ص25 · ج8
فاستبيح به ما يستباح بالغسل، وان تيممت وصلت فريضة لم يحرم وطؤها.
ومن أصحابنا من قال: يحرم وطؤها بفعل الفريضة كما يحرم فعل الفريضة بعد الوط ء.
والأول اصح، لأن الوط ء ليس بفرص فلم يحرم بفعل الفريضة كصلاة النفل ١.
ولا يحرم الاستمتاع بالمستحاضة لأن الاستحاضة علة ٢ مزمنة.
واختلف فى المتحيرة وهى التى جاوز دمها أكثر الحيض ونسيت عادتها فى الحيض قدرا ووقتا لنحو غفلة أو جنون وهى المتحيرة المطلقة فالمشهور وجوب الاحتياط فيحرم على الحليل الوط ء فى الفرج والاستمتاع بما بين سرتها وركبتها لاحتمال الحيض.
وقيل يجوز ذلك، لأن الاستحاضة علة مزمنة والتحريم دائما موقع فى الفساد ٣.
.. ويقاس النفاس على الحيض فى حرمة الاستمتاع بالوط ء فى الفرج والمباشرة بما بين السرة والركبة وذلك بالاجماع،
لأنه دم حيض مجتمع فحكمه حكم الحيض فى حرمة الاستمتاع ٤.
مذهب الحنابلة:
جاء فى النكت والفوائد السنية أنه يجوز للزوج أن يتمتع بزوجته الحائض الا بالوط ء فى الفرج.
وعن الامام أحمد، يجوز ذلك - ذكره صاحب الوسيلة -.
وقال الخلال والشيخ - يعنى القاضى - يحملانها على الاستحباب.
قال جعفر بن محمد قلت للامام أحمد:
ما للرجل من امرأته وهى حائض؟ قال:
قالت عائشة رضى الله عنها: «كان النبى صلّى الله عليه وسلّم يأمر احدانا أن تتزر» واختار هذا ورخص فيما دون الفرج، وينبغى أن يكون هذا رواية بالكراهة، لأن مخالفة الأمر توجب ارتكاب المكروه.
وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول فى الحائض تقبل وتلمس، واذا جامعها (أى باضعها وضاجعها) كان بينهما ازار الى السرة والى الركبة ويباشرها.
وقال الخلال: كان فى مسألة جعفر وحنبل أن أبا عبد الله أحب لهما الازار فى وقت الجماع، وهو على ما روت عائشة
١ المهذب ج ١ ص ٣٨.
٢ مغنى المحتاج ج ١ ص ١١٣، ص ١١٨.
٣ مغنى المحتاج ج ١ ص ١١٨.
٤ المرجع السابق ج ١ ص ١١٣، ص ١٢٢.