2340 · ص86 · ج12
مذهب الإباضية:
جاء فى شرح النيل: قيل فى شأن من ساق الهدى من غير أن يشعره: انه يجوز له أن يرجع فيه، وأن يبدله، وأن يحمل عليه، ويشرب لبنه بضرورة.
وقيل يجوز له الانتفاع ولو بلا ضرورة.
ويرى الإباضية: أن الاشعار يخصص الحيوان للهدى حتى ولو لم يتلفظ المهدى بذلك.
فاذا لم يشعر الحيوان ولم يتلفظ بما يدل على أنه هدى جاز له الرجوع فيه.
قال صاحب النيل: وقيل من ساقه - يعنى الهدى - بلا اشعار جاز له الرجوع فيه وابدا له - ما لم يقل انه هدى - والحمل عليه، وشرب لبنه بضرورة، وجوز مطلقا ١.
إشهاد
التعريف بالاشهاد لغة واصطلاحا:
(أ) فى اللغة: الاشهاد مصدر فعله أشهد يشهد .. والثلاثى شهد من باب سلم.
وفى المختار ٢: أشهده على كذا فشهد عليه. واستشهده سأله أن يشهد، وشهد على كذا من باب سلم. وشهده أى حضره، وشهد له بكذا أى أدى ما عنده من الشهادة.
وفى لسان العرب: أشهدته على كذا فشهد عليه أى صار شاهدا عليه ..
وأشهدت الرجل على اقرار الغريم واستشهدته بمعنى.
ومنه قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ ٣ مِنْ رِجالِكُمْ» وأشهدنى أملاكه أحضرنى .. واستشهدت فلانا على فلان سألته اقامة شهادة احتملها.
فالأشهاد طلب تحمل الشهادة بالمعاينة أو طلب أداء الشهادة عند القاضى.
(ب) فى الاصطلاح: يستعمل الفقهاء الاشهاد بمعنى طلب الشهود لتحمل الشهادة بحضورهم لمعاينة المشهود به، ومعرفتهم ما وقع.
١ شرح النيل وشفاء العليل لمحمد بن يوسف أطفيش ج ٢ ص ٣٩٤ طبع مطبعة محمد بن يوسف البارونى وشركاه بمصر سنة ١٣٤٤ هـ.
٢ مختار الصحاح مادة شهد ولسان العرب للامام العلامة أبى الفضل جمال الدين بن مكرم ابن منظور الأفريقى المصرى مادة شهد طبع دار صادر بيروت سنة ١٣٧٤ هـ، سنة ١٩٥٥ م الطبعة الأولى.
٣ الآية رقم ٢٨٢ من سورة البقرة.