3926 · ص143 · ج2
لم يقر به فإن عاد المقر فادعاه لنفسه أو لثالث قبل منه ولم يقبل بعد ذلك أن يدعيه المقر له أو لا مطلقا.
مذهب الزيدية:
جاء فى البحر الزخار ١: ولا يصح لمعين إلا بمصادقته، وقال الإمام يحيى: يكفى السكوت فإن رد بطل إذ شهادته على نفسه أولى، ولا يعتبر قبول المقر له إذ ليس بعقد لكن يبطل بالرد ويكون المقر به لبيت المال.
ما يلحق الإقرار من البيان
قد يلحق المقر بإقراره كلاما يغير من معنى الإقرار ودلالته تغييرا كليا أو جزئيا بطريق الاستثناء بأداة من أدواته أو بالمشيئة أو بطريق الاستدراك أو بطريق التكلم بكلام يغير من معنى الإقرار أو يرفع من حكمه بالنسبة للمقر له أو للمقر به فى مقداره أو فى وصفه أو فى نحو ذلك، ويكون ذلك متصلا أو منفصلا.
وقد أفاض الفقهاء فى مختلف المذاهب فى شرح أنواع هذا البيان وأساليبه وما يترتب على كل منها من أحكام وآثار، ومحل ذلك كله ومجاله فى مصطلح إقرار (انظر: إقرار).
نصاب الاقرار
مذهب الحنفية:
لا بد لثبوت الزنا بالإقرار عند الحنفية من أن يقر الشخص على نفسه أربع مرات فى أربعة مجالس بالاتفاق، وفى حد القذف والشرب والسرقة يكفى أن يقر مرة واحدة عند أبى حنيفة ومحمد، ومرتين عند أبى يوسف وزفر، ويكفى الإقرار مرة فيما عدا ذلك ٢.
مذهب المالكية:
يكفى الإقرار مرة واحدة لثبوت المقر به ومؤاخذة المقر بإقراره فى كل شئ حتى فى حد الزنا ٣.
مذهب الشافعية:
ومذهب الشافعية كمذهب المالكية يكفى الإقرار مرة واحدة فى كل شئ ٤.
مذهب الحنابلة:
يشترط الإقرار أربع مرات فى الزنا، ومرتين فى السرقة والحرابة (قطع الطريق) والقصاص، ومرة واحدة فى غير ذلك ٥.
مذهب الظاهرية:
يكفى الإقرار مرة واحدة فى كل شئ من حد أو قتل أو مال ٦.
مذهب الزيدية:
يشترط فى الإقرار بالزنا تكراره أربع مرات وتكراره مرتين فى الإقرار بالسرقة، ويكفى الاقرار مرة فيما عدا ذلك ٧.
١ ج ٥ ص ٤، ٥.
٢ مجمع الأنهر ج ١ ص ٥٩٤، ٦١٠، ٦١٢، ٦٢٢
٣ مواهب الجليل ج ٦ ص ٢٩٤.
٤ حواشى التحفة ج ٩ ص ١١٣، ١٥٠.
٥ كشاف القناع ج ٦ ص ٨٠، ١١٧، ١٢٢.
٦ المحلى ج ٨ ص ٢٥٤ مسألة رقم ١٣٧٩.
٧ البحر الزخار ج ٥ ص ١٥٢ - ١٩٥.