939 · ص298 · ج3
في رواية ابن منصور ١.
وهل عليه الحدُّ إذا لم يكن ظهر ربح؟ على وجهين:
أحدهما: لا حدَّ عليه، ويعزَّر، ونصَّ عليه في رواية ابن منصور ٢، واختاره صاحب «المغني»؛ لأنَّ الرِّبح ينبني على التَّقويم، وهو أمر اجتهادي لا يقطع به.
والثَّاني: عليه الحدُّ، قاله القاضي؛ لانتفاء الملك وشبهته.
ومنها: لو اشترى العامل لنفسه من مال المضاربة، فإن لم يظهر ربح؛ صحَّ، نصَّ عليه ٣؛ لأنَّه ملك لغيره.
وكذلك إن ظهر ربح وقلنا: لا يملكه بالظُّهور.
وإن قلنا: يملكه به ٤؛ فهو كشراء أحد الشَّريكين من مال الشركة، والمذهب: أنَّه يبطل في قدر حقِّه؛ لأنَّه ملكه؛ فلا يصحُّ شراؤه له، وفي الباقي روايتا تفريق الصَّفقة.
وخرَّج أبو الخطَّاب رواية بصحَّته في الكلِّ، من الرِّواية الَّتي نُجيز
١ جاء في مسائل ابن منصور (٦/ ٢٩٩٩): قلت: قال سفيان في رجل دفع إلى رجل خمسين ديناراً مضاربة، فقال: اشتر بها ما شئت، فاشترى بها جارية، فوقع عليها: إن كانت يوم وقع عليها ثمن خمسين ديناراً؛ يغرم العقر، ويعزر، والولد مملوك. قال أحمد: (صدق). فإن كانت يوم وقع عليها ثمن ستين ديناراً: فله نصف الربح، والولد له، ويضمن ثمن الجارية. قال أحمد: (جيد).
٢ ينظر: مسائل ابن منصور (٦/ ٢٩٩٩) الرواية السابقة.
٣ ينظر: المغني (٥/ ٤٣).
٤ قوله: (به) سقط من (ب).