916 · ص289 · ج3
نكاحه، وإن قلنا: لا يملك؛ لم ينفسخ.
ومنها: لو ملَّكه سيِّده أمةً، فاستولدها:
فإن قلنا: لا يملك؛ فالولد ملك للسَّيِّد.
وإن قلنا: يملك؛ فالولد مملوك للعبد، لكنَّه لا يَعتِقُ عليه حتَّى يعتق، فإذا عَتَق ولم يَنْزِعْه سيِّده منه قبل عتقه؛ عَتَق عليه؛ لتمام ملكه حينئذٍ، ذكره القاضي في «المجرَّد».
ومنها: هل ينفذ تصرُّف السَّيِّد في مال العبد بدون استرجاعه؟
إن قلنا: العبد لا يملك؛ صحَّ بغير إشكال.
وإن قلنا: يملك؛ فظاهر كلام أحمد: أنَّه ينفذ عتق السَّيِّد لرقيق عبده.
قال القاضي في «الجامع الكبير»: (فيحتمل أن يكون رجع فيه قبل عتقه)، قال: (وإن حمل على ظاهره؛ فلأنَّ عتقه يتضمن الرُّجوع في التَّمليك).
ومنها: الوقف على العبد؛ فنصَّ أحمد على أنَّه لا يصحُّ؟
فقيل: إنَّ ذلك مفرَّع ١ على القول: بأنَّه لا يملك، فأمَّا إن قيل: إنَّه يملك؛ صحَّ الوقف عليه؛ كالمكاتب في أظهر الوجهين.
والأكثرون: على أنَّه لا يصحُّ الوقف عليه على الرِّوايتين؛ لضعف ملكه.
ومنها: وصيَّة السَّيِّد لعبده بشيء من ماله؛ فإن كان بجزء مشاع
١ في (ب) و (و) و (ن): يتفرَّع.