← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد ابن رجب - ط ركائز
ابن رجب الحنبلي علوم الفقه والقواعد الفقهية 795 هـ
A− A+
914 · ص288 · ج3
المشتري وكيلاً للعبد، وتكون وكالة صحيحة. قال الشَّيخ مجد الدِّين: فعلى هذا يكون قد عتق في الباطن في الحال، ويلزم المشتريَ الثَّمنُ ١، ويرجع به على العبد. وقال أيضاً في موضع آخر: هذا فيه إشكال؛ لأنَّ العبد عندنا لا يصحُّ أن يشتري من سيِّده شيئاً بنفسه؛ فكيف يصحُّ توكيله فيه؟! ولهذا قال أحمد: (لا ربا بين العبد وسيِّده). قال: ويحتمل أن يصحَّ ذلك بناء على أنَّ العبد يملك، ويُلْتَزم عليه جريان الرِّبا بينهما. قال: ويحتمل أن تكون هذه المسألة غلطاً في كتابيهما - أعني ٢: القاضي وابن عقيل-، وأنَّ الصَّواب في ذلك أن يقال: إذا وكَّل رجلٌ العبدَ في شراء نفسه من سيِّده. ومنها: إذا أعتق السَّيِّدُ عبدَه وله مال؛ فهل يستقرُّ ملكه للعبد، أم يكون للسَّيِّد؟ على روايتين. فمنهم من بناهما على القول بالملك وعدمه، فإن قلنا: يملكه؛ استقرَّ ملكه عليه بالعتق، وإلَّا فلا، وهي طريقة أبي بكر، والقاضي في «خلافه»، وصاحب «المحرَّر». ومنهم من جعل الرِّوايتين على القول بالملك. ومنها: لو اشترى العبدُ زوجتَه الأمةَ بماله، فإن قلنا: يملك؛ انفسخ
١ في (ب): المثمن. ٢ في (ب): يعني.