905 · ص285 · ج1
والثَّاني: أن يكون بيعاً معلَّقاً على شرط ١؛ فقد فعله أحمد بنفسه لمَّا رهن نعله باليمن ٢.
ويبعِّد هذا: أنَّه لم يفرِّق ٣ بين أن يتلف قبل الرِّضى به أو بعده.
والثَّالث: أن يكون بيعاً بمعاطاةٍ تراخى القبول فيه عن المجلس، وقد نصَّ على صحَّة مثل ذلك في النَّكاح في رواية أبي طالب ٤.
ومن هذا النوَّع: ما إذا قبض المشتري زيادة على حقِّه غلطاً؛ فإنَّها تكون مضمونة عليه؛ لأنَّه قبضها على وجه العوض، ذكره ٥ القاضي وابن عقيل والأصحاب.
١ كتب في هامش (ن): (أي: تعليق للعقد). وكتب أيضًا: (فيكون المعلق على الرضى عقده لا فسخه).
٢ كتب في هامش (ن): (وذلك أنه كان أحمد قد أقام باليمن مدة نحو سنتين، وكان شخص يقال له: بحر البقال، فقال له: يا بحر، لك عندي درهم، خذ هذا النعل، فإن بعثنا لك بالدرهم من صنعاء، وإلا فالنعل بالدرهم، أرضيت؟ قلت: نعم ومضى، ذكر ذلك ابن الجوزي في مناقبه في الباب الحادي والأربعين). تنظر القصة: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص ٣١٠.
٣ كتب في هامش (ن): (أي: في الضمان).
٤ جاء في الروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلى (٢/ ١١٤): (قال أحمد في رواية أبي طالب رحمه الله في رجل مشى إليه قوم فقالوا: زوج فلاناً، فقال: قد زوجته على ألف، فرجعوا إلى الزوج فأخبروه، قال: قبلت: يكون هذا نكاح ويتوارثان).
٥ في (ب): وذكره.