864 · ص270 · ج3
والطَّريقة الثَّانية: إن قلنا: النُّقود لا تتعيَّن؛ فالقول قول البائع وجهاً واحداً؛ لأنَّه قد ثبت اشتغال ذمَّة المشتري بالثَّمن، ولم يثبت براءتها منه.
وإن قلنا: تتعيَّن؛ فوجهان مخرَّجان من الرِّوايتين فيما إذا ادَّعى كلٌّ من المتبايعين أنَّ العيب حدث عنده في السِّلعة:
أحدهما ١: القول قول الدَّافع ٢؛ لأنَّه يدَّعي سلامة العقد، والأصل معه ٣، ويُدَّعى عليه ثبوت الفسخ، والأصل عدمه.
والثَّاني: قول القابض؛ لأنَّه ينكر ٤ التَّسليم المستحَقَّ ٥، والأصل معه.
وهذه طريقة القاضي في بعض تعاليقه.
وجزم صاحبا «المغني» و «المحرَّر»: بأنَّ القول قول البائع إذا أنكر أن يكون المردود بالعيب هو المبيع، ولم يحكيا خلافاً، ولا فصَّلا بين أن يكون المبيع ٦ في الذِّمَّة أو معيَّناً؛ نظراً إلى أنَّه يدَّعي عليه ٧ استحقاق الرَّدِّ، والأصل عدمه.
وذكر الأصحاب مثل ذلك في مسائل الصَّرف.
١ في (ب): أحدها.
٢ في (ب): البائع.
٣ في (ب): عدمه.
٤ في (ب) و (د) و (هـ) و (و): منكر. وفي (ج): ينكره.
٥ زاد في (ب): معه.
٦ في (ب): البيع.
٧ قوله: (عليه) سقط من (ب).