← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد ابن رجب - ط ركائز
ابن رجب الحنبلي علوم الفقه والقواعد الفقهية 795 هـ
A− A+
864 · ص270 · ج3
والطَّريقة الثَّانية: إن قلنا: النُّقود لا تتعيَّن؛ فالقول قول البائع وجهاً واحداً؛ لأنَّه قد ثبت اشتغال ذمَّة المشتري بالثَّمن، ولم يثبت براءتها منه. وإن قلنا: تتعيَّن؛ فوجهان مخرَّجان من الرِّوايتين فيما إذا ادَّعى كلٌّ من المتبايعين أنَّ العيب حدث عنده في السِّلعة: أحدهما ١: القول قول الدَّافع ٢؛ لأنَّه يدَّعي سلامة العقد، والأصل معه ٣، ويُدَّعى عليه ثبوت الفسخ، والأصل عدمه. والثَّاني: قول القابض؛ لأنَّه ينكر ٤ التَّسليم المستحَقَّ ٥، والأصل معه. وهذه طريقة القاضي في بعض تعاليقه. وجزم صاحبا «المغني» و «المحرَّر»: بأنَّ القول قول البائع إذا أنكر أن يكون المردود بالعيب هو المبيع، ولم يحكيا خلافاً، ولا فصَّلا بين أن يكون المبيع ٦ في الذِّمَّة أو معيَّناً؛ نظراً إلى أنَّه يدَّعي عليه ٧ استحقاق الرَّدِّ، والأصل عدمه. وذكر الأصحاب مثل ذلك في مسائل الصَّرف.
١ في (ب): أحدها. ٢ في (ب): البائع. ٣ في (ب): عدمه. ٤ في (ب) و (د) و (هـ) و (و): منكر. وفي (ج): ينكره. ٥ زاد في (ب): معه. ٦ في (ب): البيع. ٧ قوله: (عليه) سقط من (ب).