← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد ابن رجب - ط ركائز
ابن رجب الحنبلي علوم الفقه والقواعد الفقهية 795 هـ
A− A+
835 · ص259 · ج3
وإن قلنا: فسخ؛ فيحتمل ألَّا يردَّ به؛ لأنَّ الأصحاب قالوا: الفسخ لا يفسخ، ويحتمل أن يردَّ به، كما جوَّزوا فسخ الإقالة، والرَّدَّ بالعيب لأخذ الشَّفيع. وأفتى الشَّيخ تقيُّ الدِّين: بفسخ الخلع بالعيب في عوضه، وبفوات صفة ١ فيه، وبإفلاس الزَّوجة به ٢. الحادية عشر: الإقالة في المسلَم فيه قبل قبضه، وفيها طريقان: أحدهما: بناؤها على الخلاف؛ فإن قلنا: هي فسخ؛ جازت، وإن قلنا: بيع؛ لم يجز، وهي طريقة القاضي وابن عقيل في روايتيهما، وصاحب «الرَّوضة»، وابن الزَّاغونيِّ. والثَّانية: جواز الإقالة فيه على الرِّوايتين، وهي طريقة الأكثرين، ونقل ابن المنذر الإجماع على ذلك. ٣ الثَّانية عشر: باعه جزءاً مشاعاً من أرضه، ثمَّ تقايلا: فإن قلنا: الإقالة فسخ؛ لم يستحقَّ المشتري ولا من حدث له شركة في الأرض قبل المقايلة شيئاً من الشِّقص بالشُّفعة. وإن قلنا: هي بيع؛ ثبتت لهم الشُّفعة. وكذا لو باع أحد الشَّريكين حصَّته، ثمَّ عفا الآخر عن شفعته، ثمَّ
١ في (ب): حقِّه. ٢ جاء في الفروع (٨/ ٤٢٤) في الخلع: وجعله شيخنا كعقد البيع حتى في الإقالة. ٣ قال ابن المنذر في الإشراف (٦/ ١٠٩): (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الإقالة في جميع ما أسلم فيه المرء جائز).