802 · ص247 · ج1
الحكم دون اللَّفظ، وعلى هذا؛ فيكون ١ في الصُّورة الأولى قرضًا ٢ ٣.
ومنها: لو استأجر المكيل والموزون، أو النُّقود، أو الفلوس، ولم يذكر ما يستأجرها له؛ فقال القاضي في «خلافه» في الإجارات: يصحُّ ويكون قرضاً ٤.
ولنا وجه آخر: أنَّه لا يصحُّ ٥.
ومنها: لو أجَّره الأرض بثلث ما يخرج منها من زرع؛ نصَّ أحمد على صحَّته ٦، واختلف الأصحاب في معناه.
فقال القاضي: هي إجارة على حدِّ المزارعة، تصحُّ بلفظ الإجارة، وحكمها حكمها ٧.
وقال أبو الخطَّاب وابن عقيل وصاحب «المغني»: هي مزارعة بلفظ
١ في (أ): فيكون على هذا. وفي (و): فتكون.
٢ في (أ): توكيلًا. والمثبت موافق لما نقله صاحب الإنصاف عن القواعد.
٣ كتب على هامش (ن): (يعني لا حق لرب المال فيه، فلا يكون الربح شركة بينهما).
٤ كتب على هامش (ن): (إنما يصح جعله قرضاً إذا كان المسمى في عقد الإجارة بقدر المقبوض ومن جنسه).
٥ كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
٦ نص عليه في رواية الجماعة. ينظر: المقنع ص ٢٠١.
٧ قال ابن نصر الله رحمه الله: أي: المزارعة.