746 · ص227 · ج3
وعن أحمد رواية ثانية: بالسُّقوط.
فمنهم من قال: هي عامَّة في جميع الأموال.
ومنهم من خصَّها بالمال الباطن دون الظَّاهر.
ومنهم من عكس ذلك.
ومنهم من خصَّها بالمواشي.
واختلفوا في مأخذ الخلاف على طريقين:
أحدهما: أنَّه البناء على الخلاف في محلِّ الزَّكاة؛ فإن قيل: هو الذِّمَّة؛ لم تسقط، وإلَّا سقطت، وهو طريق الحلوانيِّ في «التَّبصرة» والسَّامريِّ، وقيل: إنَّه ظاهر كلام الخرقيِّ، وفي كلام أحمد إيماء إليه أيضاً.
والطَّريق الثَّاني: عدم البناء على ذلك، وهو طريق القاضي والأكثرين.
فوجه استقرار الوجوب مطلقاً: أنَّا إن قلنا: التَّعلُّق بالذِّمَّة؛ فظاهر، وإن قلنا: بالعين؛ فلأنَّ وجوبها كان شكراً لنعمة تمَّ سببها - وهو النِّصاب ١ النَّامي -، وشرطها - وهو الحول -؛ فاستقرَّ وجوبها بتمام الانتفاع بهذا المال حولاً؛ كالأجرة المعيَّنة المستقِرَّة بانقضاء مدَّة الإجارة.
١ في (ب): ملك النصاب.