1269 · ص421 · ج2
والثَّالثة: إن علم التَّاريخ؛ عمل بالمتأخِّر، وإن جهل تعارضا.
ويتَّصل بهذه القاعدة قاعدتان:
إحداهما: إذا اجتمع في شخص استحقاق بجهة خاصَّة؛ كوصيَّة معينة وميراث، واستحقاق بجهة عامَّة؛ كالفقر والمسكنة؛ فإنه لا يأخذ إلَّا بالجهة الخاصَّة، نصَّ عليه ١.
ويتفرَّع على ذلك مسائل:
منها: إذا أوصى ٢ لزيد بشيء، ووصَّى لجيرانه بشيء، وهو من الجيران؛ فإنَّه لا يعطى من نصيب الجيران.
ومنها: إذا وصَّى لزيد بشيء، وللفقراء بشيء، وزيد فقير؛ فإنَّه لا يعطى من نصيب الفقراء شيئاً، نصَّ أحمد على الصُّورتين.
وخرَّج القاضي فيما نقله ابن عقيل عنه في «فنونه»: الاستحقاق بجهة الفقر والجوار، كما يستحقُّ عامل الزَّكاة الأخذ بجهة الفقر مع العمالة.
ومنها: لو وصَّى لأقاربه بشيء، ووصَّى أن يكفَّر عنه أيمان؛ فلا يعطى من الكفَّارة من أخذ من الوصيَّة من الأقارب، نصَّ عليه في رواية صالح ٣.
ومنها: لو وصَّى للفقراء، وورثته فقراء؛ لم يجز لهم الأخذ من
١ مسائل ابن هانئ (٢/ ٤٨).
٢ في (ب) وباقي النسخ: وصى.
٣ مسائل صالح (١/ ٢٥٧).