1259 · ص416 · ج2
أُوصِيَ به لاثنين ١، وجعل حكم الوصيَّة بالدَّار وغلَّتها، والخاتم وفصِّه؛ حُكْمَ الوصيَّة بعبد لاثنين؛ فدلَّ على أنَّه لا اشتراك في الفصِّ والغلَّة.
وظاهر كلامه: أنَّه ٢ يكون للموصى له به بخصوصه، لكن هذا قد يكون مأخذه أنَّ الوصيَّة الثَّانية رجوع عن الأولى، كما أشعر به كلامه في العبد ٣.
والمشهور في المذهب: أنَّ الوصيَّة بعين مرَّةً لرجل، ومرَّةً لغيره؛ لا يكون رجوعاً، بل يشتركان فيها، كما نصَّ عليه أحمد في الوصيَّة بالأجزاء المنسوبة؛ كالثُّلث ٤ ونحوه ٥.
ومنها: لو وصَّى بثلثه لرجل، ووصَّى لآخر بمقدَّر منه، فقال ٦
١ كتب في هامش (ن): (لكن ظاهر نصه أن الوصيتين في وقتين مختلفين؛ لقوله: «ثم أوصى به لآخر» بخلاف مسألة الفص والغلة).
٢ كتب على هامش (ن): (أي: الفص والغلة).
٣ كتب على هامش (ن): (أي: حيث نفى الشَّركة فيه).
٤ كتب على هامش (ن): (أي: إذا أوصى به لاثنين مرتَّبين؛ لم تكن الوصيَّة به للثاني رجوعاً عن الوصيَّة به للأوَّل، بل يشتركان فيه، فكذلك الوصيَّة بالعين).
٥ جاء في مسائل صالح (٣/ ١٨٩): (قلت: الرجل يوصي بثُلُث ماله، ولآخر بماله؟ قال: من أربعة؛ لهذا ثلاثة، ولهذا واحد).
٦ في (ب) و (ج) و (د) و (هـ) و (ن): قال.