1250 · ص411 · ج2
ومنها: تعليق النَّذر بالملك؛ مثل: إن رزقني الله مالاً، فلله عليَّ أن أتصدَّق به، أو بشيء منه؛ فيصحُّ، ونقل الشَّيخ تقيُّ الدِّين عليه الاتِّفاق ١، وقد دلَّ على ذلك قوله تعالى: {ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدَّقنَّ. . .} الآية ٢.
ومنها: تعليق فسخ الوكالة على وجودها، وتعليق الوكالة على فسخها؛ كالوكالة الدَّوريَّة، وقد ذكر صاحب «التَّلخيص»: أنَّ قياس المذهب صحَّة ذلك؛ بناءً على أنَّ الوكالة قابلة للتَّعليق عندنا، وكذلك فسخها.
وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: لا يصحُّ؛ لأنَّه يؤدِّي إلى أن تصير العقود الجائزة لازمة، وذلك تغيير ٣ لقاعدة الشَّرع، وليس مقصود المعلِّق إيقاع الفسخ، وإنَّما قصده الامتناع من التَّوكيل وحلُّه قبل وقوعه، والعقود لا تفسخ قبل انعقادها. ٤
ومنها: تعليق فسخ البيع بالإقالة على وجود البيع ٥، أو تعليق فسخ النِّكاح بالعيب على وجود النِّكاح، وقد صرَّح الأصحاب ببطلان ذلك، منهم: القاضي، وابن عقيل، وأبو الخطَّاب، معلِّلين بأنَّه رفع للعقد قبل عقده.
١ ينظر: الاختيارات للبعلي (ص ٣٧٧).
٢ في (ب) و (د) و (و) و (ن): الآيات.
٣ في (ب): تغيُّر.
٤ لم نجده في شيء من كتب شيخ الإسلام، وقد نقله عنه صاحب المبدع (٤/ ٣٣٢).
٥ في (أ) و (د) و (هـ): المبيع.