1237 · ص406 · ج1
واختار ابن حامد والقاضي: عدم الصِّحَّة؛ فمنهم من مأخذه انتفاء لفظ النِّكاح الصَّريح، وهو ابن حامد، ومنهم من مأخذه انتفاء تقدُّم الشرط.
ومنها: لو باعه شيئاً بشرط أن يرهنه على ثمنه؛ صحَّ، نص عليه ١.
وقال ابن حامد والقاضي: لا يصح؛ لانتفاء سبق الملك للرهن، ولا تكفي المقارنة ٢.
ومنها: لو كاتب عبده وباعه شيئاً صفقة واحدة، ففيه وجهان:
أحدهما: أنَّه يصحُّ ٣، وقيل: إنه المنصوص، وذكره القاضي وابن عقيل في «النكاح»، وأبو الخطاب والأكثرون؛ اكتفاء باقتران البيع وشرطه، وهو كون المشتري مكاتباً تصحُّ معاملته للسَّيِّد.
والوجه الثَّاني: لا يصح ٤، قاله القاضي وابن عقيل في البيوع؛ لأنَّ الكتابة لم تسبق عقد البيع.
ومنها: لو ادَّعى أنَّه وكيل لزيد، وأن لزيد على فلان ألفاً، وأقام البينة بالوكالة والدَّين في حالة واحدة، فهل يقبل ويدفع إليه المال، أم
١ قال في المغني (٤/ ٢٨٥): (وروي عن أحمد، أنه قال: إذا حبس المبيع ببقية الثمن، فهو غاصب، ولا يكون رهنًا إلا أن يكون شرطًا عليه في نفس البيع. وهذا يدل على صحة الشرط؛ لأنه يجوز بيعه، فجاز رهنه).
٢ كتب على هامش (ن): (قياساً على ما تقدَّم من اشتراط السَّبق في الأهلية).
٣ كتب على هامش (ن): (أي: البيع).
٤ كتب على هامش (ن): (أي: لا يصحُّ البيع، وهو المذهب).