1220 · ص399 · ج3
ويستثنى من ذلك: الأب خاصَّةً؛ فإنَّه لا يلزم في عقده سوى المسمَّى؛ ولو لم تأذن فيه، أو طلبت ١ تمام المهر، نصَّ عليه في رواية مهنى.
وأمَّا المخالفة في عوض الخلع إذا خالع وكيل الزوجة بأكثر من مهر المثل، أو وكيل الزوج بدونه؛ ففيه ثلاثة أوجه:
البطلان، وهو قول ابن حامد، والقاضي.
والصِّحَّة، وهو قول أبي بكر، ومنصوص أحمد ٢.
والبطلان بمخالفة وكيله، والصِّحَّة بمخالفة وكيلها، وهو قول أبي الخطاب.
ومع الصِّحَّة: يضمن الوكيل الزيادة والنقص.
وهذا الخلاف: مِنَ الأصحاب من أطلقه، مع تقدير المهر وتركه، ومنهم: من خصَّه بما إذا وقع التقدير، فأمَّا مع الإطلاق؛ فيصحُّ الخلع وجهاً واحداً.
وفيه وجهان آخران ذكرهما القاضي:
أحدهما: يبطل المسمَّى، ويرجع إلى مهر المثل.
١ في (ب): طلب.
٢ قوله: (البطلان، وهو قول ابن حامد، والقاضي. الصِّحَّة، وهو قول أبي بكر، ومنصوص أحمد) سقط من (هـ).
جاء في الروايتين والوجهين (٢/ ١٣٩): (وذكر - أي: أبو بكر- من قول أحمد في رواية ابن القاسم: إذا أمره أن يخالع بمائة، فخالع بخمسين؛ الخلع جائز، والخمسون للآمر، ولو خالعها بخمسين، وقد أمره بثلاثين؛ كانت الزيادة عليه).