1216 · ص398 · ج1
من الملك يكتفى به في العتق، كما لو قال لغيره: أْعتِق عبدك عنِّي وعليَّ ثمنه، ففعل؛ صحَّ ١ ووقع العتق والملك معاً.
ونقل أبو طالب عن أحمد أنَّه قال: بيع الأب وشراؤه على ابنه جائز؛ لقول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «أنت ومالك لأبيك» ٢، وظاهر هذه الرواية ٣ جواز الإقدام على التصرف في ماله ونفوذه وحصول التملك به.
وفي «التَّنبيه» لأبي بكر: بيع الأب على ابنه، وعتقه، وصدقته، ووطء إمائه ولم ٤ يكن الابن قد وطئ؛ جائز ٥، ويجوز له بيع عبيده وإمائه وعتقهم.
ولهذا القول مأخذان أيضاً:
أحدهما: أنَّ الملك يقترن بالتَّصرُّف، فينفذ كما في نظائره.
والثَّاني: أنَّ هذا تملُّك قهريٌّ في مال معين؛ فيكتفى فيه بالقول الدَّالِّ على التملك، كما تُملك الهبة المعينة بمجرد القبول على رواية،
١ في (ب): وصحَّ.
٢ روي من حديث جماعة من الصحابة: الأول: حديث جابر: رواه ابن ماجه (٢٢٩١). الثاني: حديث عائشة: رواه ابن حبان (٤١٠). الثالث: حديث سمرة: رواه البزار (٤٥٩٣)، والطبراني في الأوسط (٧٠٨٨). الرابع: حديث عمر: رواه البزار (٢٩٥). الخامس: حديث ابن مسعود: رواه الطبراني (١٠٠١٩). السادس: حديث ابن عمر: رواه أبو يعلى (٥٧٣١).
٣ كتب على هامش (ن): (أي: رواية أبي طالب).
٤ في (أ) و (و): لم. وفي (د) و (ن): ما لم.
٥ كتب على هامش (ن): (أي: جميع ما ذكر).