1202 · ص393 · ج2
بالثُّلث؛ فلو أعطينا صاحب الكلِّ ما ردُّوه على صاحب الثُّلث؛ لم يبق في ردِّهم فائدة لهم، وهنا لا يخرج عنهم سوى الثُّلث ١، فينبغي أن يقتسمه الوصيَّتان ٢ على قدرهما ٣؛ عملاً بمراد الموصي من التَّسوية، حيث أمكن، ولا ضرر على الورثة في ذلك.
ومنها: استحقاق الغانمين من الغنيمة، متى ردَّ أحدهم؛ توفَّر على الباقين، وسواء قلنا: ملكوه بالاستيلاء، أو لم يملكوه.
ومنها: الموقوف عليهم، إذا ردَّ بعضهم؛ توفَّر على الباقين؛ كما لو مات بعضهم، وقد سبقت. ٤
ومنها: حدُّ القذف الموروث لجماعة؛ يستحقُّه كلُّ واحد بانفراده، فلو أسقطه بعضهم؛ فللباقين استيفاؤه.
وأمَّا النَّوع الثَّاني؛ فله أمثلة:
منها: عقود التَّمليكات المضافة إلى عدد؛ فيملك كلُّ واحد منهم بحصَّته؛ لاستحالة أن يكون كلُّ واحد منهم مالكاً لجميع العين.
ثمَّ ههنا حالتان:
١ كتب على هامش (ن): (كان الأولى أن يقال: وهنا يخرج عنهم الثُّلث على كلِّ حال، سواء فضَّلنا صاحب الثُّلث على صاحب العبد أو لا، فلا فائدة لهم في ذلك على كلا الوجهين).
٢ في (ن): الوصيَّان. وكتب على هامش (ن): (أي: الموصى لهما).
٣ كتب على هامش (ن): (أي: قدر وصيَّتهما).
٤ ينظر: القاعدة السبعون ص ..... ظظ