1162 · ص378 · ج3
الصَّفقة في البيع، فأمَّا إن قلنا: لا تتفرَّق هناك؛ بطلت ههنا وجهاً واحداً.
وفي «البلغة»: إذا ظهر بعض حصَّة أحدهما مستحَقًّا؛ انتقضت القسمة، وإن ظهر في حصَّتهما على استواء النِّسبة وكان ١ معيَّناً؛ لم تنتقض إذا علَّلنا فساد تفريق الصَّفقة بالجهالة، وإن علَّلناه باشتمالها على ما لا ٢ يجوز؛ بطلت، وإن كان المستحَقُّ مشاعاً؛ انتقضت القسمة في الجميع على أصحِّ الوجهين.
ومنها: إذا مات رجل وزوجته حامل- وقلنا: لها السُّكنى-، فأراد الورثة قسمة المسكن قبل انقضاء العدَّة، من غير إضرار بها، بأن يُعلموا الحدود بخطٍ أو نحوه من غير نقض ولا بناء؛ ففي «المغني»: (يجوز ذلك)، ولم يبنه على الخلاف في القسمة ٣، مع أنَّه قال: (لا يصحُّ بيع المسكن في هذه الحال؛ لجهالة مدَّة الحمل المستثناة فيه حكماً)، وهذا يدلُّ على أنَّ مثل هذا يغتفر في القسمة على الوجهين.
ويحتمل أن يقال: متى قلنا: القسمة بيع، وإنَّ بَيْعَ هذا المسكن لا يصحُّ؛ لم تصح القسمة.
ومنها: قسمة الدَّين في ذمم الغرماء، فإن قلنا: القسمة إفراز؛ صحَّت.
١ في (ب) و (ن): فإن كان.
٢ قوله: (لا) سقط من (ب).
٣ في (أ): القسم.