1154 · ص375 · ج3
والقاضي يفرِّق بينهما: بأنَّ رجعة المُولي أقرب إلى حصول مقصود المرأة من الفيئة من حال العدَّة الجارية إلى البينونة، بخلاف رجعة المعسر.
ولكن لا يتوجَّه على قول ابن عقيل: التَّمكينُ من فسخ قسمة الإجبار هنا؛ لأنَّ الضَّرر في الطَّلاق لا يتأبَّد؛ لأنَّه محدود بثلاث مرَّات، بخلاف ضرر الفسخ هنا؛ فإنَّه لا نهاية له.
وذكر الشَّيخ تقيُّ الدِّين: أنَّ المولي إذا طلَّق؛ لم يمكَّن من الرَّجعة إلَّا بشرط أن يفيء؛ لأنَّ أصل الرَّجعة إنَّما أباحها الله تعالى لمن أراد الإصلاح؛ فكيف بالمولي الَّذي ظهر ١ منه قصد الإضرار؟! فلا يمكَّن من الرَّجعة بدون شرط الفيئة؛ لئلَّا يكون ارتجاعه زيادة في الإضرار ٢.
وذكر في «الكافي» في هذه المسألة: أنَّهما إن اقتسما بأنفسهما؛ لم تلزم القسمة إلَّا بتراضيهما وتفرُّقهما ٣؛ كالبيع، وإن قسم بينهما الحاكم، أو قاسمه، أو رجل عالم ٤ نصباه بينهما؛ لزمت قسمته بغير رضاهما، إلَّا أن يكون فيها ردٌّ؛ فوجهان؛ نظراً إلى أنَّها بيع، فيقف على الرِّضا، وإلى أنَّ القاسم كالحاكم، وقرعته كحكمه.
ومنها: ثبوت الشُّفعة بها ٥، وفيه طريقان:
١ في (ب): يظهر.
٢ ينظر: الاختيارات (ص ٣٩٤).
٣ في (ب): ومعرفتهما.
٤ قوله: رجل عالم) هو في (ب): عدل.
٥ في (أ): فيها. وقوله: (بها) سقط من (ج).