← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد ابن رجب - ط ركائز
ابن رجب الحنبلي علوم الفقه والقواعد الفقهية 795 هـ
A− A+
1116 · ص363 · ج1
يصحُّ ورود عقد آخر عليه قبل انبرامه. والمنصوص عن أحمد في رواية ابن منصور: المنع في الصَّرف والسَّلم ١. والعقود القهريَّة كالأخذ بالشفعة؛ يصح التصرف فيها قبل القبض، ذكره أيضاً في «التلخيص». النَّوع الثَّاني: عقود يثبت بها الملك من غير عوض؛ كالوصيَّة والهبة ٢ والصَّدقة. فأمَّا الوصية: فيجوز التَّصرف فيها بعد ثبوت الملك وقبل القبض باتفاق الأصحاب فيما نعلم ٣، وسواء كان الموصى به معيَّناً أو مبهماً، وسواء قلنا: إنَّ له ردَّ المبهم ٤ قبل قبضه أو لا، لأنَّ أكثر ما في جواز
١ جاء في مسائل ابن منصور (٦/ ٢٩٩٦): (قلت: قال سفيان: إذا كان لك قرض، فلا تجعله مضاربة إلا أن تأمره أن يدفعه إلى إنسان، ثم يدفع ذلك الإنسان إليه. قال: جيد. ويجعل الوديعة قرضاً، ويجعلها مضاربة، ويجعل المضاربة قرضاً. قال أحمد: جيد. قال أحمد: إذا كان لك قرض على رجل، فلا تصرفه مضاربة ولا سلفاً، ولا يكون وديعة حتى تقبضه). ٢ في (ب) و (د) و (هـ): كالهبة والوصيَّة. ٣ في (ب) و (د) و (هـ) و (و) و (ن): نعلمه. ٤ كتب على هامش (ن): (في «الرِّعاية»: ولا يصحُّ رد الموصى له الوصيةَ بعد قبوله، وقيل: بلى فيما كِيل أو وُزِن، دون المعيَّن في الأشهر فيهما، وكذا في «المحرَّر»، إلَّا أنَّه لم يذكر قوله: "في الأشهر فيهما").