1109 · ص360 · ج3
وقياس قول أبي الخطَّاب: لا يجوز حتَّى يحرِّم الآبقة بعتق أو نحوه ١؛ لأنَّه يمنع من وطء إحدى الأختين ابتداء قبل تحريم ٢ الأخرى.
ومنها: لو استولى العدو على مال مسلم، ثمَّ عاد إليه ٣ بعد حولٍ أو أحوال:
فإن قلنا: ملكوه؛ فلا زكاة عليه لما مضى من المدَّة بغير خلاف.
وإن قلنا: لم يملكوه؛ فهل تلزمه زكاته لما مضى؟ على روايتين؛ بناء على زكاة المال المغصوب والضَّائع من ربِّه.
ومنها: لو أعتق المسلم عبدَه الَّذي استولى عليه الكفَّار، فإن قلنا: ملكوه؛ لم يعتق، وإلَّا عتق.
ومنها: لو سبى الكفَّار أمةً مزوَّجة بمسلم، فإن قلنا: يملكونها؛ فالقياس: أنَّه ينفسخ النِّكاح؛ لأنَّهم يملكون رقبتها ومنافعها، فيدخل فيه منفعة بُضعها، فينفسخ نكاح زوجها؛ كما ينفسخ نكاح الكافرة المسبيَّة لسَبْيِنَا ٤ لها لهذا المعنى.
ومن الأصحاب من علَّل انفساخ نكاح الكافرة المسبيَّة: بالجهل ببقاء زوجها؛ فيكون كالمعدوم، وعلى هذا يمتنع انفساخ النِّكاح ههنا.
١ قوله: (أو نحوه) هو في (ب) و (ج): ونحوه.
٢ قوله: (قبل تحريم) هو في (ب): حتى يحرم.
٣ قوله: (إليه) ضرب عليه في (أ).
٤ في (د) و (هـ): بسبينا.