1107 · ص360 · ج1
ونسب إليه صاحب «التَّلخيص»: أنَّه سوَّى بينهما ١؛ فأثبت الضَّمان ومنع التَّصرُّف، وهو وهم عليه.
والوجه الثَّاني: أنَّ حكمها حكم البيع ٢؛ فلا يجوز التَّصرُّف في غير المتعيِّن منها قبل القبض، وهو الَّذي ذكره القاضي في «خلافه»، وقال: (هو قياس قول أصحابنا)، وابن عقيل في «الفصول» و «المفردات»، والحلوانيُّ، والشِّيرازيُّ، وصاحب «المحرر»، واختاره صاحب «المغني» في كتاب النكاح؛ إلحاقاً لها بسائر عقود المعاوضات.
ولا يصحُّ التَّفريق بعدم الانفساخ؛ لأنَّ الزُّبرة - الحديد العظيمة - إذا اشتريت وزناً؛ فلا يخشى هلاكها والتَّصرُّف فيها ممنوع، ومنافع الإجارة يخشى هلاكها والتَّصرُّف فيها جائز.
ورجَّح الشَّيخ تقيُّ الدِّين الوجه الأوَّل، ولكنه بناه على أنَّ علةَ منعِ التَّصرُّفِ ٣ الرِّبحُ فيما لم يضمن ٤ ٥،
١ كتب على هامش (ن): (بين الضَّمان والتَّصرُّف، فجعل الضَّمان على من العوض بيده، ومنع من انتقل إليه التَّصرُّف).
٢ كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
٣ كتب في هامش (و): (لعلَّه: في).
٤ كتب على هامش (ن): (كذا في النُّسخ، ولعلَّ صوابه: على أنَّ عِليَّة منع التَّصرُّف في البيع: الرِّبحُ فيما لم يضمن).
٥ قال في الاختيارات (ص ١٨٨): (وكل ما ملك بعقد سوى البيع فإنه يجوز التصرف فيه قبل قبضه بالبيع وغيره؛ لعدم قصد الربح).