1098 · ص357 · ج1
والخلاف في المعاوضة ١ عنهما بغيرهما، ولم يذكر القاضي وابن عقيل في الصَّرف في ذلك ٢ خلافاً.
والمعنى في ذلك ٣: أنَّ النَّقدين لتقاربهما في المعنى أُجريا مُجرى الشَّيء الواحد، فأخْذُ أحدهما عن الآخر ليس معاوضة محضة، بل هو نوع استيفاء، وقد صرَّح بذلك أحمد في رواية أبي طالب، قال: ليس هو ببيع إنَّما هو اقتضاء.
وكذلك لم يجز ٤ إلَّا بالسِّعر؛ لأنَّه لمَّا فاتت المماثلة في القدر لاختلاف الجنس؛ اعتُبِرت في القيمة، وهذا المأخذ ٥ هو الذي ذكره صاحب «المغني».
ومن الأصحاب من جعل مأخذه ٦ النَّهي عن ربح ما لم يضمن.
وأمَّا القاضي؛ فأجاز المعاوضة عن أحد النَّقدين بالآخر بما يتَّفقان عليه، وتأوَّل كلام أحمد بتأويل بعيد جداً، وقد ذكرنا أنَّ طريقة القاضي
١ في (أ): المعاوضات.
٢ كتب على هامش (ن): (أي: في المعاوضة عنهما بغيرهما).
٣ كتب على هامش (ن): (أي: في اقتضاء أحد النَّقدين من الآخر).
٤ كتب على هامش (ن): (أي: الاقتضاء).
٥ كتب على هامش (ن): (أي: كون اقتضاء أحد النَّقدين من الآخر نوع استيفاء واقتضاء لم يجز إلَّا بالسِّعر).
٦ كتب على هامش (ن): (أي: الاقتضاء).