1071 · ص348 · ج1
قبل جَذِّها، فإنَّه يجوز في أصحِّ الرِّوايتين، وهي مضمونة على البائع، ويمتنع التَّصرُّف في صبرة الطَّعام المشتراة جزافاً على أصحِّ ١ الرِّوايتين وهي اختيار الخرقيِّ، مع أنَّها ٢ في ضمان المشتري ٣، وهذه طريقة الأكثرين من الأصحاب؛ فإنَّهم حكوا الخلاف في بيع الصُّبرة مع عدم الخلاف في كونها مضمونة على البائع ٤.
وممَّن ذكر ذلك: ابن أبي موسى، والقاضي في «المجرَّد» و «الخلاف»، وابن عقيل في «الفصول» و «المفردات»، والحلوانيُّ وابنه وغيرهم.
١ في (ب) و (ج) و (د) و (و) و (ن): إحدى.
٢ كتب على هامش (ن): (أي: الصبرة).
٣ كتب على هامش (ن): ("كونها في ضمان المشتري" ليس قول الخرقيِّ، بل الخرقي إنَّما قال في الصبرة: "إنَّها من ضمان البائع إذا كانت مكيلة أو موزونة أو معدودة؛ فلا يجوز للمشتري التَّصرُّف فيها قبل قبضها"، فمقتضى كلامه: أنَّ القبض والضَّمان متلازمان، كما تقدَّم في الطَّريقة الأولى، وإنَّما هي؛ أعني: الصُّبرة من ضمان المشتري عند القاضي وأصحابه، وهو الصَّحيح في المذهب).
٤ كتب على هامش (ن): (قوله: "مع عدم الخلاف في كونها مضمونة على البائع" فيه نظر، فإنَّ الصبرة إذا بيعت جزافاً، كما هو فرض المسألة؛ لم تكن مضمونة على البائع عند القاضي وأصحابه؛ لكونها حينئذ متعيِّنة).