1062 · ص344 · ج2
ثمَّ وجدت أبا الخطَّاب في «انتصاره» اختار أكل الميتة معلِّلًا بما ذكرنا.
ولو وجد بيض صيد؛ فظاهر كلام القاضي: أنَّه يأكل الميتة، ولا يكسره ويأكله؛ لأنَّ كسره جناية؛ كذبح الصَّيد.
ومنها: نكاح الإماء والاستمناء، كلٌّ منهما إنَّما يباح للضَّرورة، ويقدَّم نكاح الإماء كما نصَّ عليه ابن عبَّاس ١؛ لأنَّه مباحٌ بنصِّ الكتاب، والآخر متردَّد فيه.
وقال ابن عقيل في «مفرداته»: الاستمناء أحبُّ من نكاح الأمة. وفيه نظر ٢.
وأمَّا نكاح الإماء ووطء المستحاضة؛ فقال ابن عقيل في روايتيه: إنَّما يباح وطء المستحاضة عند خوف العنت، وعدم الطَّول لنكاح غيرها ٣.
وظاهر هذا: أنَّ نكاح الأمة ٤ مقدَّم عليه، ويوجَّه بما ذكرنا من النَّصِّ على إباحة نكاح الإماء دون وطء المستحاضة، فإنَّه في معنى وطء
١ روى عبدالرزاق (١٣٥٨٨)، وابن أبي شيبة (١٧٤٨٩) عن أبي يحيى، قال: رأيت رجلًا سأل ابن عباس، فقال: يا ابن عباس! إني رجل أعبث بذكري حتى أنزل، قال: فقال ابن عباس: «أف أف، هو خير من الزنى، ونكاح الإماء خير منه».
٢ قال في الإنصاف (٢٦/ ٤٦٦): (وهو كما قال).
٣ كتب على هامش (و): (أي: سواء كانت أمة أو حرة).
٤ في (ب): الإماء.