1042 · ص336 · ج3
ومنها: اعتباره من الثُّلث على المذهب؛ لأنَّه وصيَّة.
ونقل حنبل: أنَّه من رأس المال ١، وهو ٢ متخرِّج على أنَّه عتق لازم؛ كالاستيلاد.
ومنها: إبطال التَّدبير والرُّجوع عنه بالقول، وفي صحَّته روايتان، بناهما الخرقيُّ والأكثرون على هذا الأصل؛ فإن قلنا: هو وصيَّة؛ جاز الرُّجوع فيه.
وإن قلنا: عِتق؛ فلا.
وللقاضي وأبي الخطَّاب في تعليقهما طريقة أخرى: أنَّ الرِّوايتين هنا على قولنا: إنَّه وصيَّة؛ لأنَّها وصيَّة تتنجز بالموت من غير قبول، بخلاف بقيَّة الوصايا.
وهو منتقض بالوصيَّة لجهات البرِّ.
ولأبي الخطَّاب في «الهداية» طريقة ثالثة: وهي بناء هاتين الرِّوايتين على جواز الرُّجوع بالبيع.
أمَّا إن قلنا: يمنع الرُّجوع بالفعل؛ فبالقول أولى.
ومنها: لو باع المدبَّرَ ثمَّ اشتراه؛ فهل يكون بيعه رجوعاً فلا يعود تدبيره، أو لا يكون رجوعاً فيعود؟ فيه روايتان أيضاً، بناهما القاضي والأكثرون على هذا الأصل؛ فإن قلنا: التَّدبير وصيَّة؛ بَطَلت بخروجه عن ملكه، ولم يَعُد بعوده.
١ ينظر: الروايتين والوجهين (٣/ ١١٤).
٢ في (ب): هو.