← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد ابن رجب - ط ركائز
ابن رجب الحنبلي علوم الفقه والقواعد الفقهية 795 هـ
A− A+
1022 · ص329 · ج3
من حين القبول. ومنها: رجوع بائع المفلس في عين ماله بعد موت المفلس؛ يحتمل بناؤه على هذا الخلاف، فإن قلنا: ينتقل إلى الورثة؛ امتنع رجوعه، وبه علَّل الإمام أحمد. وإن قلنا: لا ينتقل؛ رجع به، لا سيما والحقُّ هنا متعلِّق في الحياة تعلُّقاً متأكداً. ومن العجيب: أنَّ عن أحمد روايةً بسقوط حقِّ المرتهن من الرَّهن بموته ١؛ فيكون أسوة الغرماء؛ كغريم المفلس، حكاها القاضي وابن عقيل، وهذا عكس ما نحن فيه. ومنها: ما نقل البرزاطيُّ عن أحمد: أنَّه سئل عن رجل مات وخلَّف ألف درهم، وعليه للغرماء ألفا درهم، وليس له وارث غير ابنه، فقال ابنه لغرمائه: اتركوا هذه ٢ الألف في يدي، وأَخِّروني في حقوقكم ثلاث سنين حتَّى أوفِّيكم جميع حقوقكم؛ قال: إذا كانوا قد استحقُّوا قبض هذه الألف، وإنَّما يؤخِّرونه ليوفِّيهم لأجل تركها في يديه؛ فهذا لا خير له فيه، إلَّا أن يقبضوا الألف منه، ويؤخِّرونه في
١ أي: موت الراهن؛ لأنه المدين، وجاء ذلك في رواية علي بن سعيد، قال في الروايتين والوجهين (١/ ٣٦٧): (اختلفت الرواية إذا مات الراهن مفلساً وعليه دين؛ هل يكون المرتهن أحق به أم يكون أسوة الغرماء؟ فنقل أبو طالب، وابن منصور: المرتهن أحق به. ونقل أحمد بن سعيد: المرتهن أسوة الغرماء). ٢ في (أ): هذا.