← المكتبة ▭▭ صفحتان
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
محمد بن علي بن حزام البعداني مسائل فقهية
A− A+
105 · ص105
الجواب احتمالًا فقط. ٣ - ما أجاب به الخطابي، والبغوي رحمة الله عليهما، أن معناه: تعرَّضَا للإفطار، أما الحاجم فلأنه لا يأمن وصول شيء من الدم إلى جوفه عند المَصِّ، وأما المحجوم فلأنه لا يأمن ضعف قوته بخروج الدم فَيَئُول أمره إلى أن يفطر. ٤ - ما ذكره الخطابي - رحمه الله -: أنه مر بهما قريب المغرب، فقال: أفطرا، أي: حان فطرهما، كما يقال: أمسى الرجل إذا دخل وقت المساء أو قاربه. ٥ - أنه تغليظ ودعاء عليهما؛ لارتكابهما ما يعرضهما لفساد صومهما. ٦ - أن حديث ابن عباس أصح، ويعضده القياس فوجب تقديمه، أجاب بهذا الشافعي، وأقوى الأجوبة، الأول، ثم الثالث. وأما ما أوردوه على الجمهور، فالجواب عنه كما يلي: ١ - أما إعلال الإمام أحمد لذكر الصيام فيه، فقد عارضه في ذلك الإمام البخاري، وصحح ذكر الصيام في الحديث، وقد بين الحافظ أنهما قضيتان: الأولى: «احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم»، وهذا الحديث متفق عليه. ١ الثانية: «احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم»، فجاء بعض الرواة فجمع بينهما، ومن هنا حصل الإشكال؛ لكون أكثر الرواة يروونه بلفظ «وهو محرم» فقط. ٢ - قال الحافظ ابن حجر بعد ذكر كلام ابن خزيمة: وتَعُقِّب بأن هذا الحديث
١ أخرجه البخاري برقم (١٨٣٥)، ومسلم برقم (١٢٠٢).