711 · ص149 · ج2
تعني؟ وأيَّ المسموعات تريد؟ فالسماعات والمسموعات منها المحرَّم والمكروه والمباح والواجب والمستحب، فعيِّن نوعًا يقع الكلام فيه نفيًا وإثباتًا.
فإن قلت: سماع القصائد، قيل لك: أيَّ القصائد تعني؟ ما مُدح الله به ورسولُه ١ وكتابُه، وهجي به أعداؤه؟ فهذا ٢ لم يزل المسلمون يروونها ويَسمعونها ويُسمعونها ٣ ويتدارسونها، وهي التي سمعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وأثاب عليها، وحرَّض حسَّانَ عليها، وهي التي غرَّت أصحاب السماع الشيطانيِّ فقالوا: تلك قصائد وسماعنا قصائد! فنعم إذًا، والسُّنَّة كلامٌ والبدعة كلام، والتسبيح كلامٌ والغيبة والقذف كلام ٤!
ولكن هل سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - سماعكم ٥ الشيطاني المشتمل على أكثر من مائة مفسدةٍ مذكورةٍ في غير هذا الموضع ٦؟ وقد أشرنا فيما تقدَّم ٧ إلى بعضها.
ونظير هذا: ما غرَّهم من استحسانه - صلى الله عليه وسلم - الصوت الحسن بالقرآن وإذْنه فيه وأَذَنه له ومحبَّة الله له، فنقلوا هذا الاستحسان إلى صوت النِّسوان
١ في ع زيادة: «ودينه».
٢ ع: «فهذه».
٣ «ويُسمعونها» ساقط من ع وجميع الطبعات.
٤ ع: «والغيبة كلام، والدعاء كلام والقذف كلام».
٥ في ع زيادة: «هذا».
٦ انظر: «الكلام على مسألة السماع» للمؤلف (ص ١٩ - ٢٠، ٢١٦ - ٢٢٩).
٧ (ص ١٤٠).