2509 · ص642 · ج2
قيل: وما الفرض الدائم؟ قال: الصِّدق ١.
وقيل: من طلب الله بالصِّدق أعطاه مرآةً يبصر فيها الحقَّ والباطل ٢.
وقيل: عليك بالصِّدق حيث تخاف أنَّه يضرُّك، فإنَّه ينفعك. ودع الكذب حيث ترى أنَّه ينفعك، فإنَّه يضرُّك ٣.
وقيل: ما أملق تاجرٌ صدوقٌ ٤.
فصل
قال صاحب «المنازل» - رحمه الله - ٥: (الصِّدق: اسمٌ لحقيقة الشيء بعينه ٦ حصولًا ووجودًا).
الصِّدق هو حصول الشيء وتمامه، وكمال قوَّته واجتماع أجزائه، كما يقال: عزيمةٌ صادقةٌ، إذا كانت قويَّةً تامَّةً، وكذلك: محبَّةٌ صادقةٌ، وإرادةٌ صادقةٌ. وكذلك قولهم: حلاوة صادقة، إذا كانت قويَّةً تامَّةً ثابتة الحقيقة، لم ينقص منها شيء ٧.
١ «القشيرية» (ص ٤٨٦).
٢ «القشيرية» (ص ٤٨٧).
٣ «القشيرية» (ص ٤٨٧). وأسنده الدِّينَوَري في «المجالسة» (٨٨٤) عن محمد بن سلام الجمحي قال: قال بعض أهل العلم. وانظر: «الحلية» (٨/ ١٥٨).
٤ «القشيرية» (ص ٤٨٧). وقد روي مرفوعًا عن ابن عباس عند أبي بكر الدقاق في الجزء الثاني من «حديثه» (٦٦) وابن النجار (كنزل العمال: ٩٨٧٤) بإسناد واه.
٥ (ص ٤٣).
٦ «بعينه» من ج، ن، ع. وهو ثابت في «المنازل» و «شرح التلمساني» (ص ٢٤١).
٧ يقال: تمر صادق الحلاوة، إذا اشتدَّت حلاوته. «جمهرة اللغة» (٢/ ٦٥٦).