2437 · ص590 · ج2
وقيل: هو مشاهدة المنَّة، وحفظ الحرمة ١.
وما ألطف ما قال حمدون القصَّار: شكر النِّعمة أن ترى نفسك فيها طفيليًّا ٢.
وقال أبو عثمان: الشُّكر معرفة العجز عن الشُّكر ٣.
وقيل: الشُّكر إضافة النِّعم إلى موليها بنعت الاستكانة له.
وقال الجنيد: الشُّكر أن لا ترى نفسك أهلًا للنِّعمة ٤. هذا معنى قول حمدون أن يرى نفسه فيها طفيليًّا.
وقال رويمٌ: الشُّكر استفراغ الطاقة ٥.
وقال الشِّبليُّ: الشُّكر رؤية المنعم لا رؤية النِّعمة ٦. قلت: يحتمل كلامه أمرين:
أحدهما: أن يفنى برؤية المنعم عن رؤية نعمه.
والثاني: أن لا تحجبه رؤية نعمه ومشاهدتها عن رؤية المنعم بها. وهذا أكمل، والأوَّل أقوى عندهم.
١ ذكره القشيري (ص ٤٢٥) عن أبي بكر الورَّاق.
٢ «القشيرية» (ص ٤٢٥).
٣ «القشيرية» (ص ٤٢٦).
٤ «القشيرية» (ص ٤٢٦).
٥ «القشيرية» (ص ٤٢٦).
٦ «القشيرية» (ص ٤٢٧).