2319 · ص551 · ج2
وذُكر عند رابعةَ وليٌّ لله قُوته من المزابل، فقال رجل ١: ما ضرَّ هذا أن يسأل الله أن يجعل قوته ٢ في غير هذا؟ فقالت: اسكت يا بطَّال! أما علمت أنَّ أولياء الله هم أرضى عنه من أن يتخيَّروا عليه أن ينقلهم من معيشةٍ حتَّى يكون هو الذي يختار لهم ٣.
وفي أثرٍ إسرائيلي: أنَّ موسى سأل ربَّه عمَّا فيه رضاه، فأوحى إليه: «إن رضاي في كرهك، وأنت لا تصبر على ما تكره»، فقال: يا ربِّ دلَّني عليه، فقال: «إنَّ رضاي في رضاك بقضائي» ٤.
وفي أثرٍ آخر: أنَّ موسى قال: يا ربِّ، أيُّ خلقك أحبُّ إليك؟ فقال: مَن إذا أخذت منه محبوبه سالمني. قال: فأيُّ خلقك أنت عليه ساخطٌ؟ قال: من يستخيرني في أمرٍ فإذا قضيت له سخط قضائي ٥.
وفي أثرٍ آخر: أنا الله لا إله إلّا أنا، قدَّرت المقادير، ودبَّرت التدبير، وأحكمت الصُّنع، فمن رضي فله الرِّضا منِّي حتى يلقاني، ومن سخط فله
١ في ع زيادة: «عندها» , وهي في المصدر كذلك.
٢ ع: «رزقه» خلاف مصدر النقل.
٣ «قوت القلوب» (٢/ ٤٠).
٤ «قوت القلوب» (٢/ ٤١)، ولفظه في «القشيرية» (ص ٤٥٤): «إنك لا تطيق ذلك». وقد حكم شيخ الإسلام على هذا الأثر بأنه كذب، لأن موسى من أولي العزم من الرسل، فكيف يقال: إنه لا يطيق عملًا ــ أو لا يصبر على عملٍ ــ يَرضى الله به عنه؟! انظر: «مجموع الفتاوى» (١٠/ ٦٨٧).
٥ «قوت القلوب» (٢/ ٤١).