← المكتبة ▭▭ صفحتان
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
2096 · ص495 · ج3
ولا يرضى بالأمانيِّ من الحقائق إلّا النُّفوسُ الدنيئة الساقطة، كما قيل ١: واتركْ مُنى النفسِ لا تَحسَبْه يُشبِعُها ... إنّ المُنى رأسُ أموال المفاليس وأُمنيَّة الرجل تدلُّ على علوِّ همَّته وخِسَّتها. وفي أثرٍ إلهيٍّ: «إنِّي لا أنظُرُ إلى كلام الحكيم، وإنّما أنظُرُ إلى هِمّته» ٢. والعامَّة تقول: قيمة كلِّ امرئٍ ما يُحسِن ٣. والعارفون يقولون: قيمة كلِّ امرئٍ ما يطلب ٤. فصل قال ٥: (الدرجة الثانية: ذوق الإرادة طعم الأنس. فلا يَعْلَقُ به شاغلٌ، ولا يُفسِده عارضٌ، ولا تُكدِّره تفرقةٌ). الإرادة وصف المريد. والفرق بين هذه الدرجة والتي قبلها: أنّ الأولى
١ البيت بصدرٍ آخر في «الحيوان» (٥/ ١٩١)، و «عيون الأخبار» (١/ ٢٦١)، و «أدب الدين والدنيا» (ص ٣٩١) وغيرها بلا نسبة. وصدره فيها: إذا تمنَّيتُ بِتُّ الليلَ مغتبطًا ٢ لم أجده مسندًا، وقد ذكره شيخ الإسلام في عددٍ من كتبه ونسبه إلى بعض الكتب القديمة والإسرائيليات، وقد تقدم (ص ٣٦٠). ٣ يُنسب هذا إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في بعض كتب الأدب وغيرها، ولا يصح عنه. وقد تقدم تخريجه (ص ٣٦٠). ٤ انظر: «جامع المسائل» (٥/ ٢٦٥) وما سبق (ص ٣٦٠). ٥ «المنازل» (ص ٨٠).