← المكتبة ▭▭ صفحتان
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
2094 · ص495 · ج1
منها فليستغفر الله، فإنَّ الله لا يخلِّد في النَّار من هذه الأمَّة إلَّا مَن كان راجعًا عن الإسلام، أو جاحدًا فريضةً، أو مكذِّبًا بقدَر ١. وقال عبد الله بن مسعودٍ - رضي الله عنه -: ما نهى الله عنه في سورة النِّساء من أوّلها إلى قوله: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} [النساء: ٣١] فهو كبيرةٌ ٢. وقال عليُّ بن أبي طلحة: هي كلُّ ذنبٍ ختَمه الله بنارٍ، أو غضبٍ، أو لعنةٍ، أو عذابٍ ٣. وقال الضَّحَّاك: هي ما أوعد الله عليه حدًّا في الدُّنيا، أو عذابًا في الآخرة ٤. وقال الحسين بن الفضل: ما سمَّاه الله في القرآن كبيرًا أو عظيمًا، نحو قوله: {إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} [النساء: ٢]، {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} [الإسراء: ٣١]، {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: ١٣]، {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} [يوسف: ٢٨]، {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: ١٦]، {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} [الأحزاب: ٥٣] ٥. قال سفيان الثّوريُّ: الكبائر: ما كان فيه المظالمُ بينك وبين العباد.
١ "تفسير البغوي" (٢/ ٢٠٢). ٢ المصدر السابق. ٣ المصدر السابق. ٤ المصدر السابق (٢/ ٢٠٣). ٥ المصدر السابق.